رسالة الداعية محمد راتب النابلسي للسوريين في الغربة ( فيديو)

وجه الداعية الدكتور محمد راتب النابلسي رسالة إلى اللاجئين السوريين المقيمين على الأراضي التركية, عقب تنامي حدة الأصوات المعارضة للوجود السوري في تركيا والمطالبة بإعادتهم إلى بلادهم.

واستهل الشيخ النابلسي رسالته إلى الشباب السوري, حسبما رصد موقع الوسيلة, بالدعاء إلى الله أن يحفظ المسلمين ويحفظ استقرار تركيا التي استضافت قرابة 4 مليون لاجئ سوري.

وقال الشيخ النابلسي: “أرجو الله أن يحفظكم جميعاً ويحفظ لكم إيمانكم وأهلكم ومن يلوذ بكم وصحتكم واستقرار هذه البلاد التي أضافتنا”.

وفيما يتعلق بحسن التعامل في البلد المضيف والمجتمع التركي, شدد النابلسي على وجوب أن يكون الغريب أديباً على الأرض التي احتضنته.

وأشار فضيلة الشيخ النابلسي إلى أهمية الابتعاد عن كل ما يستفز الأتراك ويثير انزعاجهم من تواجد الشباب السوري على أرضهم.

ودعا الشيخ النابلسي الشباب لضرورة احترام عادات وتقاليد الشعب التركي والحرص على إظهار كل ما هو إيجابي في الإنسان السوري المسلم.

وأضاف الشيخ النابلسي: “الغريب أديب, لا تفرجي الأخ التركي شيء استفزازي ما بتكون أديب مع المضيف, فرجيه المسلم إنسان راقي عندو حياء عندو خجل, عندو ملاحظة, لا تستخدم صوت عالي تفتح الإذاعة لبعد الساعة 12, هون تركيا عندو شغل بناموا بكير بفيقوا الساعة 5 أنت عواطلي”.

كما طالب الشيخ النابلسي السوريين بإظهار الصورة الحسنة للسوريين من خلال حسن التعامل معهم وتعزيز الإيجابيات والابتعاد عن كل ما يسيء لسمعة السوريين في تركيا.

وتابع النابلسي: “واحد سوري سيء بيعطي أسوأ صورة لكل السوريين”.

وأوضح الشيخ النابلسي أنه إذا أخطأ السوري مثلاً في بلده يشار إليه وحده أنه مخطئ, أما إذا أخطأ السوري في بلد أجنبي فيشار إلى دينك ويقال إن الإسلام هو الخطأ, في إشارة إلى التعميم في مسألة الإساءة والأخطاء.

وأشاد النابلسي بالمعاملة الإنسانية التركية حيال اللاجئين واستضافة الأتراك للسوريين والتي لم يفعلها أي بلد عربي على الإطلاق, وفق قوله.

وتأتي هذه الرسالة من النابلسي عقب اشتداد الحملة الأمنية التي تستهدف السوريين في ولاية اسطنبول ممن لا يحملون الكمليك نهائياً وممن يحملون الكمليك من ولاية غير اسطنبول.

سوري يروي رحلة ترحيله القسري من اسطنبول إلى إدلب

وكانت تركيا قد شهدت مؤخراً حملة أمنية لضبط المخالفين من اللاجئين السوريين لقانون «الحماية المؤقتة» وتحديداً في إسطنبول، ما يشي بأن الاهتمام التركي منصب الآن على دفع السوريين إلى العودة إلى بلادهم.

وفي وقت سابق، انتقدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحكومة التركية لإجبار لاجئين سوريين الشهر الحالي على توقيع أوراق العودة الطوعية إلى سوريا، في حين أنها تعيدهم بشكل قسري.

وكان وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، الأحد، قد أكد أن الحكومة لم ترحل أي سوري في وضع الحماية المؤقتة أو أي أجنبي في وضع الحماية الدولية أو يقيم في تركيا بشكل قانوني، بحسب وكالة أنباء الأناضول التركية.

وأضاف: ”لا يمكن قبول ترحيل أي سوري في وضع الحماية المؤقتة، أو أي أجنبي في وضع الحماية الدولية أو يقيم بتركيا بشكل قانوني، ولا نمتلك الحق أو القدرة على فعل ذلك، وليس لدينا أي رغبة في هذا الاتجاه”.

بدورها كشفت إدارة معبر باب الهوى الحدودي بين تركيا وسوريا أن عدد المرحلين قسراً من تركيا إلى سوريا تجاوز الـ ٨ آلاف سوري، خلال الشهرين الأخيرين فقط.

كما أن الأرقام الرسمية التركية تشير إلى عودة نحو 315 ألف سوري إلى بلادهم منذ العام 2015، وتعني بها مناطق «درع الفرات» و«غصن الزيتون» الخاضعتين للإدارة التركية شمالي سوريا،

بينما تغيب الأرقام التي توضح عدد الذين توجهوا منهم إلى مناطق سيطرة النظام السوري.